عبد الله المرجاني

377

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

فأخرجناهم رطابا يتثنون ، قال : فأصابت المسحاة أصبع رجل منهم فانفطرت دما ، قال أبو سعيد الخدري : ولا ينكر بعد هذا منكر أبدا وذلك على رأس أربعين سنة « 1 » . وعن أيوب : فأصاب المرّ رجل حمزة ، فطار منها الدم . يعني أيوب السختياني ، توفي أيوب سنة إحدى وثلاثين ومائة « 2 » . ورأت عائشة بنت طلحة بن عبيد اللّه أباها « 3 » في المنام فقال لها : يا بنيّة حوليني من هذا المكان فقد أضرّبي الندى - وفي رواية : فأخرجيني من هذا الماء - فأخرجته بعد عشرين سنة ، وقيل : بعد ثلاثين سنة - أو نحوها - وقد إخضر جسده كالسلق من الماء الذي كان يسيل عليه ، فلفته في الملاحف ، واشترت له عرصة فدفنته بها وبنت حوله مسجدا « 4 » . قال سفيان راوي الحديث : فلقد رأيت المرأة من أهل البصرة تقبل

--> - عين أحدثها معاوية بن أبي سفيان ، ويقول ابن الأثير : الكظامة كالقناة جمعها كظائم ، وهي ابار تحفر في الأرض متناسقة ، ويخرق بعضها إلى بعض تحت الأرض فتجمع مياهها جارية ، ثم تخرج عند منتهاها فتسيح على وجه الأرض . انظر : الواقدي : المغازي 1 / 267 ، ابن شبة : تاريخ المدينة 1 / 133 ، ابن الأثير : النهاية في غريب الحديث 4 / 178 . ( 1 ) أخرجه البيهقي في الدلائل 3 / 294 من طريق الواقدي ، والواقدي في المغازي 1 / 267 عن جابر ، وابن سعد في الطبقات 3 / 11 عن جابر ، وابن شبة في تاريخ المدينة 1 / 133 عن جابر . ( 2 ) كذا كانت وفاة أيوب بن كيسان السختياني في التاريخ الكبير للبخاري 1 / 409 ، والمنتظم لابن الجوزي 7 / 288 ، والتهذيب لابن حجر 1 / 397 . ( 3 ) كان طلحة بن عبيد اللّه قتل يوم الجمل لعشر خلون من جمادى الآخرة سنة 36 ه ، وكانت المعركة بالبصرة ، ودفن طلحة على شاطيء الكلأ . انظر : خليفة : تاريخ خليفة 1 / 160 - 161 ، ابن عبد البر : الاستيعاب 2 / 768 ، ابن الجوزي : المنتظم 5 / 111 . ( 4 ) أخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب 2 / 769 عن علي بن زيد عن أبيه ، وذكر نحوه محب الطبري في الرياض 2 / 348 عن المثنى بن سعد .